المحقق الحلي

138

شرائع الإسلام

الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجود . ومع عدمه ( 49 ) ، قيل : يكون مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي به عند ظهور إمارة الموت ، وقيل : يدفن ، وقيل : يصرف النصف إلى مستحقيه ( 50 ) ويحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن ، وقيل : بل تصرف حصته إلى الأصناف الموجودين ( 51 ) أيضا ، لأن عليه الإتمام عند عدم الكفاية . وكما يجب ذلك مع وجوده ، فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه . الخامسة : يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين ، من إليه الحكم بحق النيابة ( 52 ) ، كما يتولى أداء ما يجب على الغائب .

--> ( 49 ) أي غيبته عليه السلام كهذه الأزمنة . ( 50 ) أي : نصف الخمس ، وهو سهم السادة ( 51 ) أي : إلى السادة الفقراء ( 52 ) من يكون له حق ( الحكم ) بين الناس - لنيابته عن الإمام المعصوم ، وهو المجتهد الجامع للشرائط ( كما يتولى ) أي : كما أن نائب الإمام هو الذي يصرف أموال شخص غاب في الحقوق الواجبة على ذلك الشخص ، فيعطى من ماله ديونه الحالة ، وينفق على زوجته وعبيده . ودوابه ، ونحو ذلك .